الشيخ فاضل اللنكراني
401
دراسات في الأصول
الشبهة المصداقيّة لنفسه ، وهو لا يصحّ اتّفاقا . وأمّا لو كان الدليل هو الوجه الأخير ، فإن كانت الشبهة مصداقيّة فالظاهر أنّه لا يجب الاجتناب ؛ لأنّ العلم الإجمالي بوجود الحرام الواقعي في البين وإن كان موجبا للاحتياط ، إلّا أنّه إذا خرج من ذلك ما إذا قامت الأمارة العقلائيّة على عدم كون كلّ واحد من الأطراف هو الحرام الواقعي بالقياس إلى غيره ، فهو نظير ما إذا دلّ الدليل الشرعي على ذلك ، فالتمسّك بدليل التكليف الواقعي في مورد الشكّ من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، وحينئذ فلا يبقى وجه لوجوب الاجتناب . وأمّا لو كانت الشبهة مفهوميّة فالواجب الرجوع إلى دليل التكليف الواقعي والحكم بوجوب الاجتناب ؛ لعدم ثبوت كون مورد الشكّ خارجا ، نظير ما إذا كان المخصّص اللفظي مجملا مفهوما ، مردّدا بين الأقلّ والأكثر ، كما لا يخفى . تنبيهان الأوّل : أنّه بعد الحكم بعدم تأثير العلم الإجمالي في الشبهة الغير المحصورة ، هل تكون الأطراف محكومة بالحكم المترتّب على الشكّ البدوي ، فلا يجوز التوضّي بالمائع المشتبه بين الماء والبول بالشبهة الغير المحصورة - كما هو الشأن في المشتبه بالشبهة البدويّة - ضرورة لزوم إحراز أنّ ما يتوضّأ به ماء مطلق ، أو تسقط الأطراف عن حكم الشكّ البدوي أيضا ، فيجوز الوضوء بالمائع المردّد بين الماء والبول في المثال ؟ وجهان مبنيّان على الوجهين السابقين اللذين استند إليهما لنفي وجوب الاحتياط في الشبهة الغير المحصورة . فإن كان المستند في ذلك هي روايات الحلّ فلا يجوز التوضّي به في المثال :